اخر الاخبار خطوات تصعيدية للصدر: إقالة مفوضية الانتخابات أو الاعتصام بالبرلمان

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك


"
التيار الصدري يلوح بمقاطعة الانتخابات البرلمانية عام 2018 إذا لم تتحقق مطالبه

"

وبدأ البرلمان العراقي الأسبوع الماضي، إجراءات استجواب رئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات في ، وكشف عدد من النواب أدلة ووثائق تثبت وجود عمليات تلاعب وفساد مالي وإداري في المفوضية. وصوّت المجلس في جلسة ثانية عقدت الإثنين الماضي، على عدم قناعته بأجوبة رئيس "المفوضية"، سربست مصطفى، ليرفع الجلسة حتى وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي من المقرر أن تشهد طرح سحب الثقة به من عدمه.

وتضغط أحزاب وكتل سياسية عدة أبرزها حزب "الدعوة" بزعامة نوري المالكي، من أجل إبقاء عمل المفوضية تحت ذرائع عدم كفاية الوقت المتاح لإقالتها وتشكيل غيرها، لا سيما أن موعد تنظيم الانتخابات الخاصة بحكومات المحافظات المحلية المقبلة لا يتجاوز الخمسة أشهر، كما أن الانتخابات البرلمانية ستجرى بحلول نحو عشرة أشهر. إلا أن كتلاً أخرى تجد أن دفاع حزب "الدعوة" وكتل أخرى متهمة أصلاً بأنها تتمتع بنفوذ داخل "المفوضية"، دليل على فسادها.

اقــرأ أيضاً

من جانبه، أكد نائب عن كتلة "الأحرار"، طلب عدم ذكر اسمه، تلك المعلومات، قائلاً "هناك خطوات عدة وسيعلن كل شيء في وقته، وإذا بدأ الاعتصام سيتعطل البرلمان وتتعطل قراءة وتمرير بعض القوانين التي تسعى بعض الكتل لتمريرها". وبيّن أن "هناك إجراءات أخرى سيقوم بها الصدر في الأيام المقبلة، وهي إعادة التظاهرات والاعتصامات أمام المنطقة الخضراء للمطالبة بإقالة المفوضية التي أثبتت أنها فاسدة"، لافتاً إلى المعلومات التي كشفتها كتلة "التيار الصدري" البرلمانية بشأن وثائق تثبت حالات فساد، مؤكداً أن سيتم تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة لإقالة "المفوضية". وأضاف النائب في حديث لـ"العربي الجديد" أن "سبب عدم إقالة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في نفس الجلسة وتأجيلها، كون المستجوِب تابعاً للتيار الصدري، والرافضين لإقالة المفوضية تابعين لحزب الدعوة، جناح المالكي، داخل التحالف الوطني". وأشار إلى أن "هناك حرباً غير معلنة بين التيار الصدري ورئيس الوزراء السابق (المالكي)"، بحسب قوله. وأكد أن هناك خياراً أخيراً لـ"التيار الصدري" وهو مقاطعة الانتخابات التي تجرى عام 2018، ومنع أبناء هذا "التيار" من الذهاب إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم في مجلس النواب العراقي.

جلسة مرتقبة للبرلمان هذا الأسبوع، قد تشهد طرح سحب الثقة من عدمه برئيس مفوضية الانتخابات

"

ويعيد التلويح بالاعتصامات داخل البرلمان إلى الأذهان أحداث إبريل/ نيسان من العام الماضي، حين نظم اعتصاماً لـ"التيار الصدري" مع كتل أخرى احتجاجاً على عدم تسمية وزراء مستقلين وإكمال النقص بحكومة حيدر العبادي، ما أدى إلى تعطل عمل البرلمان لأكثر من شهر وانتهى باقتحام المنطقة الخضراء من قبل أتباع الصدر ووقوع قتلى وجرحى وتخريب لمبنيي البرلمان ومجلس الوزراء داخل هذه المنطقة.

وقدمت "مفوضية الانتخابات" أخيراً، طعناً لدى المحكمة الدستورية العراقية قالت فيه إن جلسة الاستجواب والتصويت على قناعة البرلمان من عدمها لم تكن قانونية. وقالت عضو مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات، كولشان كمال، إن "التصويت يجب أن يكون وفق النصف زائد واحد (عدد نواب البرلمان يبلغ 328 عضواً) وهو ما لم يتم في جلسة التصويت على قناعة النواب من عدمها بأجوبة المفوضية". وأضافت أن الجلسة لم تنته برأي الأغلبية بل صوّت 119 نائباً لصالح عدم قناعتهم بالأجوبة و118 نائباً لصالح قناعتهم بالأجوبة، وفق قولها. وختمت بالقول إن "المفوضية استندت إلى رأي محامين وخبراء في هذا الموضوع وقدمت على أساس ذلك اعتراضاً أمام المحكمة الدستورية"، مؤكدةً أن "المفوضية" ستلتزم بقرارات المحكمة، وفق تعبيرها.

وتأسست المفوضية العليا للانتخابات العراقية عام 2004 بعد الاحتلال الأميركي للبلاد بعام واحد. واعتبرت هيئة مستقلة غير مرتبطة بالحكومة وتخضع للبرلمان العراقي مثل مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة وغيرها من الهيئات المستقلة، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في البلاد. وتتألف من تسعة أشخاص جرى اختيارهم بشكل غير واضح وانتقائي، وفقاً للطائفة والقومية. ورشحت الأحزاب شخصيات منها ليتم اختيارهم في هذه المفوضية. وتمتلك المفوضية 18 مكتباً في العراق و16 مكتباً لها خارج البلاد، في دول عدة تلاحقها تهم بانتقائية اختيار المكاتب الخارجية وفقاً للطائفة الكبرى في هذا البلد أو ذاك. واستمرت تهم الفساد والتحيّز الحزبي تلازم "المفوضية" منذ ولادتها وتتهم على أنها نفذت سلسلة إجراءات غير قانونية مكنت حزب "الدعوة" من الحصول على أعلى أصوات انتخابية مقارنة بباقي الكتل السياسية، وهو ما يذهب إليه "التيار الصدري" و"التحالف الكردستاني" والقوى السنية والعلمانية في البلاد.

المصدر : العربى الجديد

أخبار ذات صلة

0 تعليق