اخبار اليوم الدين الحقيقى

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

عندى اعتقاد أن الأديان التى بين أيدينا هى ما أراد الحكام أن يصل إلينا، وأن الجزء المخفى قد يكون هو الدين الحقيقى الذى حرصوا دائماً على ألا نعرفه، لأن معرفته قد تقلب المعادلة وتُفقد هؤلاء ملكهم وتنزع عنهم القوة والنفوذ والقدرة على التلاعب بالحياة. ربما لا أكون على علم بالجزء المخفى لأننى لم أنبش لأستخرجه، لكنى أعرف الجزء الذى أريدَ لنا أن نعرفه وهو لا يسد الرمق ولا يروى الغليل ولا يحقق الطمأنينة والرضا. من الطبيعى أن الحكام قد سعوا لإخفاء جوهر الدين حرصاً على مُلكهم، وقد ساعدهم على مدى الزمن رجال نصابون وضعوا رغبات بلاط الحكم فى قوالب وكبسولات أطعموها للناس وطلبوا منهم ألا يفكروا وألا يناقشوا، لأن المناقشة والتفكير قد تصل بهم إلى الكُفر والعياذ بالله. هل يظن أحد أن قادة الحملات الصليبية وهم يوسعون ملكهم ويفتتحون الممالك قدموا للرعية الرواية الحقيقية عن السيد المسيح؟..لا أتصور، فهم بالتأكيد قد صوروا للفقراء الهجمة البربرية على الآمنين والتضحيات التى يقدمها الشعب بأنها لأجل المسيح، وقد تلقف أحلامهم الكهنة المبررون الذين يستثمرون فى الكذب ويغرسونه فى المزارع والمراعى وفوق قمم الجبال لتتشربه الأرواح العطشى للحقيقة فتمتلئ بالحنق ويكون سفك الدماء هو أسهل ما يمكن لأصحاب الأرواح الضالة القيام به.

وبالتأكيد فعل الأمر نفسه حكام بنى أمية بعد أن دان لهم الحكم على جماجم أبناء الرسول وفى بحور من دماء المسلمين، فهل كان يمكن والأمر هكذا أن يسمحوا للناس أن تعرف الإسلام؟ إن معرفة الناس للدين الحقيقى كانت تعنى أن تطير رقابهم وأن يضيع ملكهم وأن يفقدوا تميزهم وهيلمانهم. إنهم لم يقتلوا الحسين إلا لأنه كان يسعى لنشر دين محمد، ولو أنه عاد لعبادة اللات والعزى ما اقتربوا منه!. والمصيبة أن الجزء الذى عملوا على إخفائه هو الدين الحقيقى الذى استبدلوا به أكاذيب غرسوها وألحوا على نشرها لتأخذ فى الأذهان قوة الحقائق. هم بالتأكيد لا يستطيعون أن يبدلوا فى آيات الله ولا يقدرون أن يقولوا إن الإسلام يبارك الظلم والتمييز والتفاهة ومحاباة الأقوياء، فماذا يصنعون؟ اخترعوا افتراءات وأكاذيب نسبوها للرسول تؤكد أن مخالفة الحاكم الظالم حرام، والخروج عليه كفر، والمطالبة بالحقوق هى فتنة وزعزعة للاستقرار، وبهذا فقد أصبح لدينا شخص مسلم يردد كالببغاء أن الإسلام هو دين الحق والعدل والحرية والمساواة، وفى ذات الوقت يكون هو نفسه ناراً على من يطالب بالحق والعدل والحرية والمساواة!. شخص مسلم يردد أن الإسلام يحض على العلم ويمحق الخرافة وفى الوقت نفسه ينفق ماله على الشيخ حسن الكتاتنى والشيخة أم خديجة المغربية. والواقع أنه فى كل العصور كان لدى الناس الشيخ حسان اليمانى والبرهانى والحويحى والبريشى،
وهؤلاء لم يقدموا للناس الرسالة المحمدية، لكنهم قدموا وروجوا لرسالة مخدوميهم الحجاج بن يوسف الثقفى وحبيب العادلى وصلاح نصر.

ولا يزال الدين الحقيقى مخفياً ينتظر من ينبش ليستخرجه.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق