اخبار اليوم «المصري اليوم» ترصد همومهم ومطالبهم: «٩٣ عاما عيد عمال».. محدش بياكلها بالساهل

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

تظل «اليد الخشنة» فى أجمع هى الأقوى وصاحبة «الكلمة العليا» فى بناء اقتصاد أى بلد، هذه اليد التى قال عنها الرسول الكريم «إنه يحبها الله ورسوله»، وذلك عندما صافح رجلاً فوجد يده خشنة من آثار العمل اليدوى، وأصحاب هذه اليد هم أنفسهم من يطلق عليهم «أصحاب الياقات الزرقاء» ممن يؤدون عملاً يدوياً. ومع احتفال العالم فى الأول من مايو كل عام بعيد العمال، أصبح هذا اليوم عند الكثيرين «بلا معنى»، بل يثير الشجون والحزن عندهم، فى الوقت الذى يتمنى البعض لو أصبحوا جزءاً من هذا اليوم، ليحتفلوا فيه وهم أصحاب «مُنَتج» فى بلدهم، لم يتبق من «عيد العمال» فى سوى أنه يوم للإجازة الرسمية، فى الوقت الذى يجلس فيه الملايين من العمال ببيوتهم فى «إجازات إجبارية» دون عمل، لكل مهنة ولكل فرد شجونه الآن، ومنهم من يتغلب على العمل بالابتسامة، حاولنا أن نرصد هذه الشجون، فى عيدهم هذا العام، لعل يحدث ذلك أمراً.

قال تقرير أصدره الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إن عدد المتعطلين عن العمل بلغ 3.6 مليون شخص، بمعدل بطالة 12.5% من إجمالى قوة العمل، فيما بلغ معدل البطالة بين الإناث 23.6%، مقابل 8.9 % بين الذكور عام 2016. وأضاف التقرير الذى أصدره الجهاز بمناسبة اليوم العالمى للعمل، أن حجم قوة العمل فى مصر بلغ 28.9 مليون فرد عام 2016، مقابل 28.431 مليون فرد عام 2015، فيما بلغ إجمالى عدد المشتغلين 25.331 مليون مشتغل، منها 19.986 مليون مشتغل من الذكور بنسبة 78.9%، مقابل 5.345 مليون من الإناث المشتغلات بنسبة 21.1%، من إجمالى المشتغلين عام 2016. وأوضح الجهاز أن عدد المشتغلين بأجر نقدى بلغ 17.6 مليون مشتغل، بنسبة 69.8%، بينما بلغ عدد المشتغلين لحسابهم الخاص 3 ملايين بنسبة 12% من إجمالى المشتغلين، وسجل معدل البطالة للشباب فى الفئة العمرية «15-29 سنة» من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها نسبة 31.6٪، من إجمالى قوة العمل فى نفس الفئة العمرية عام 2016.المزيد

بين يوم ليلة تغير حال جمال عثمان، والسبب عانى منه الكثيرون وهو «الخصخصة»، فبعدما كان «عثمان» أميناً لمخازن مصنع طنطا للكتان، اضطر للعمل كبائع فى محل للأدوات الكهربائية، بعدما خرج فى «قطار الخصخصة»، مع الآلاف من العمال، ليقول: «عيد العمال مش عيدنا.. ولا عيد كل المصريين، لقد تبدلت حياتى نهائياً، بعد 22 عاماً من العمل واضطررت للعمل فى محل للأدوات الكهربائية، حيث كان معاشى 240 جنيهاً شهرياً، وبعد 5 سنوات زاد إلى 720 جنيهاً، فكيف أعيش بعد خروجى من عملى ولدى 3 أبناء، أحمد فى كلية الهندسة، وخالد فى المعهد العالى للحاسبات والمعلومات، وريم طالبة فى الصف الثالث من الثانوية العامة».المزيد

آمال وآلام تحيط بالعمال فى عيدهم، مع تحرير سعر الصرف وانخفاض قيمة الجنيه، يعانون عدم الاستقرار الوظيفى والفصل التعسفى.. «المصرى اليوم» قامت باستطلاع رأى عدد من القيادات العمالية فيما آل إليه حال العمال.

يقول شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص: «كنا نتمنى فى عيد العمال أن نخرج بقانون عادل للعمل، يحقق الأمان الوظيفى للعامل، لكن القانون المقدم حالياً قسم التشريع بمجلس الدولة وضع عليه 60 ملاحظة، فمواده تحتوى على متناقضات، ويتعارض مع قوانين أخرى، وعلى سبيل المثال، المادة 69 تنص أن العقد غير محدد المدة، ثم يذكر مباشرة أن العقد محدد المدة بسنتين، وبالتالى ليس هناك صاحب عمل يحرر عقد عمل للعامل غير محدد المدة، ما يؤدى إلى عدم الشعور بالأمان الوظيفى».المزيد

قالت أمانى غنيم، رئيس الإدارة المركزية للتنمية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعى، إننا لا نتعامل مع الورش الصغيرة ولا العمال الحرفيين الذين تركوا عملهم بعد خصخصة بعض المصانع والشركات من ناحية التسويق لمنتجاتهم، وإنما نتعامل مع جمعيات الأسر المنتجة المسجلة لدى وزارة التضامن الاجتماعى، وهذه الأسر تنتج هذه الأعمال فى المنزل، وهؤلاء الحرفيين ليسوا مشتركين معنا، بل يشترك معنا أصحاب الحرف التقليدية عبر جمعيات الأسر المنتجة الأهلية ولا نتعامل معهم بشكل مباشر.

وأضافت «غنيم» لـ«المصرى اليوم»، أن الوزارة تقيم معارض تسويقية متكررة طوال العام، لكن لا يوجد قانون يلزمنا بضم هذه الورش أو أصحاب هذه المهن لدينا، لكن إذا رغب أى منهم فى تسويق منتجاته عليه تسجيل بياناته لدى أى جمعية من جمعيات الأسر المنتجة، بشرط أن تكون جمعيات حرفية تراثية، والجمعيات تأخذ منه هذه المنتجات وتشترك معنا فى المعارض التى تقيمها الوزارة.المزيد

لم يقف مصطفى رفيق أبوعرب، الشاب العشرينى، عاجزاً أمام حرمانه من السمع والكلام، وإنما تحداه بقوة لتحقيق حلمه، يتفاعل مع الآخرين بحركات الشفاه ولغة الإشارة، يجلس داخل محله بقرية «شلقان» بمركز القناطر الخيرية، بملامحه الهادئة وابتسامته التى لا تفارقه، حاملاً فى يده اليمنى «منشار» لقطع الخشب.

استقبل رفيق أبوعرب، خبر حرمان ابنه من حاسة السمع والكلام بالرضا، وألحقه بمدرسة خاصة بالصم والبكم بمدينة القناطر الخيرية، ولم يكن على دراية بلغة الإشارات فكان يحرص على الذهاب إلى مدرسة مصطفى قبل انتهاء اليوم الدراسى بساعة، حتى يتعلم لغة الإشارة من أجل التفاعل مع ابنه الصغير، إلا أنه لم يكن يعلم أنه سيعانى من أجل حصول ابنه على حقوقه فى التعليم والالتحاق بالعمل. تتنوع منتجات مصطفى ما بين صناعة فوانيس رمضان وماكيتات البواخر وهيكل الكوبرا، وهو ما شد انتباه وفد أمريكى عرضوا عليه السفر لأمريكا، إلا أن مصطفى رفض بسبب اختلاف الثقافات، وقال والده: «مصطفى حاصل على دبلوم صناعة قسم نجارة، 29 سنة، بدأت أعلمه حرفة «الأركت» من سن 9 سنوات، وفهمه بسرعة لأن الصم والبكم يتمتعوا بالذكاء الحاد، وربنا بيعوض حاجة بحاجة تانية».المزيد

داخل أحد مصانع الغزل والنسيج الكبرى، حيث يعانى العمال، فلا تأمين ولا تثبيت، «أحمد» 25 سنة، حاصل على بكالوريوس تربية رياضية 2013، لم تتح أمامه فرصة عمل متوافقة مع شهادته التى درس بها، والتى كان يأمل فى العمل بها فى مجالاتها المختلفة، لكن أوضاع سوق العمل لم تساعده على ذلك.

يقول: «بحثت كثيراً عن عمل فى نواد رياضية ومراكز للشباب وفى أماكن كثيرة من الممكن أن أعمل بها بشهادتى، لكنى لم أتمكن من اللحاق بأى وظيفة، لعدم احتياج سوق العمل لحديثى التخرج، ورغبتهم فى أصحاب خبرات سابقة، ما دفعنى إلى المكوث فى بيتى لفترة طويلة، وظل ولدى متكفلا بالإنفاق على، وهو الأمر الذى دفعنى لرفع هذا الحمل عنه، وقررت أن أذهب للعمل فى (وردية) مصنع للغزل والنسيج، ولم أستغرق كثيراً من الوقت فى تعلم المهنة فى أحد المصانع الموجودة فى مدينة السنبلاوين، وبدأت فى العمل على الفور فى (وردية) من الساعة 11 مساءً، وحتى الساعة السابعة صباحاً، وطريقة محاسبتى فى (الوردية) كانت بـ18 جنيها، ولم يكن هناك راتب ثابت، أسبوعى أو شهرى، وإذا لم أتمكن من الحضور إلى العمل فى أى يوم لظروف شخصية، لا تتم محاسبتى على هذه الوردية».المزيد

كانت أهم المهن فى مصر، وأكثرها مبيعاً وشهرة، ومع تدهور حال السياحة، تراجع حال عمالها الحرفيين، ففى منطقة الحسين، وعند ورشة الحاج محسن تجد منتجاته التى صنعها بيده معروضة بلا زبائن، ويقول: «ميزة الصناعات الحرفية أنها تنقل التراث، فجميعنا توارثناها عن آبائنا وأجدادنا، فعائلتى بدأت فى هذه المهنة منذ عام 1920، وأنا وأولادى نعتبر من الجيل الثالث فى هذه الصناعة، وتحتاج المهنة إلى الصبر وقوة الملاحظة، والمشكلة التى نواجهها الآن أن حركة البيع التى قلت بنسبة 90% بسبب نقص السياحة».المزيد

ماذا تعنى لك مهنة عامل النظافة؟ هل فكرت أن تمارس هذه المهنة ولو ليوم واحد فقط تقديراً لمن يعملون بها؟ هناك دول تعتبرها مهنة أمن قومى، وأخرى تصفها بـ«مهنة الأبطال»، وسنرى اختلاف النظرة لهذه المهنة المهمة على مستوى دول العالم المختلفة.

ففى خطوة تقديرية للصين صممت تمثالا لعمال النظافة دليلاً على أن دور هذه الشريحة مقدر من قبل الدولة، وفى محافظة الناصرية بالعراق قامت بنصب تمثال لعمال النظافة فى قضاء سوق الشيوخ، وهى خطوة من شأنها أن ترفع معنويات هذه الشريحة كما ترفع من شأن الدولة.

فى اليابان يطلق على عامل النظافة «مهندس الصحة» ويتقاضى راتبا من 5000 إلى 8000 دولار فى الشهر، كما يخضع لاختبارات كتابية وشفوية، وتعتبره اليابان من أهم موظفى الدولة، وتحرص على أن يعيش حياة كريمة، بالإضافة لتجهيز منازل عمال النظافة بالكامل وتوفير كافة الأجهزة الكهربائية والترفيهية، وفى ألمانيا نال عامل النظافة المركز الأول من بين المهن التى حازت تقدير سكان مدينة برلين، حسبما أظهر استطلاع أجراه معهد «فورسا» الألمانى لبحوث وقياس الرأى العام، وشمل الشركات المحلية والدولية العاملة فى العاصمة الألمانية.المزيد

«عايز تركب عداد مياه، عايز تغير العداد، بقالك فترة دايخ بورقك ومش عارف تخلصه، طلبات كتيرة مطلوبة منك ومش عارف تخلصها إزاى، أو تجيبها منين.. عليك وعلى مدام عزة».. من بين 11 موظفا إضافة لعدد المشرفين، هى الأكثر اسما ترددا فى المكان «مدام عزة» كما يناديها الجميع.

فى حجرة صغيرة بالطابق الثانى بمبنى قطاع المدن العمرانية الجديدة 6 أكتوبر، والشيخ زايد، محطة الحى السابع، وعلى مكتب صغير يتوسط ثلاثة مكاتب بالحجرة، يعلوه جهاز كمبيوتر تجلس عزة سعد، التى تستقبل كل من يقصدها من المواطنين بابتسامة تسبق بها شكواه، وكأنها تقرأ ملامح وجهه الغاضبة، فيهدأ ويبدأ فى شرح طلبه الذى تبذل فيه أقصى جهدها، حتى ينصرف المواطن وهو مطمئن لقضاء حاجته.

«عزة» تعمل منذ 19 عاما، ومن المفترض أن وظيفتها الأساسية، سكرتارية بشبكات 6 أكتوبر، لكنها فى الواقع تعمل فى عمليات تنفيذ تركيبات العدادات الخاصة بالمياه، بالتنسيق مع رئيس القطاع ومدير الشبكات، لأنها تحب مساعدة الناس، كما أنها لا تمانع فى القيام بعمل أى من زملائها، إذا اضطرته الظروف لعدم التواجد، حتى تتمكن من مساعدة المواطن الذى يقصد هذا الزميل أو ذاك، لإنهاء طلبه.المزيد

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق