اخبار اليوم مصطفى تحدى إعاقته بصناعة منتجات «الأركت»

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

لم يقف مصطفى رفيق أبوعرب، الشاب العشرينى، عاجزاً أمام حرمانه من السمع والكلام، وإنما تحداه بقوة لتحقيق حلمه، يتفاعل مع الآخرين بحركات الشفاه ولغة الإشارة، يجلس داخل محله بقرية «شلقان» بمركز القناطر الخيرية، بملامحه الهادئة وابتسامته التى لا تفارقه، حاملاً فى يده اليمنى «منشار» لقطع الخشب.

استقبل رفيق أبوعرب، خبر حرمان ابنه من حاسة السمع والكلام بالرضا، وألحقه بمدرسة خاصة بالصم والبكم بمدينة القناطر الخيرية، ولم يكن على دراية بلغة الإشارات فكان يحرص على الذهاب إلى مدرسة مصطفى قبل انتهاء اليوم الدراسى بساعة، حتى يتعلم لغة الإشارة من أجل التفاعل مع ابنه الصغير، إلا أنه لم يكن يعلم أنه سيعانى من أجل حصول ابنه على حقوقه فى التعليم والالتحاق بالعمل. تتنوع منتجات مصطفى ما بين صناعة فوانيس رمضان وماكيتات البواخر وهيكل الكوبرا، وهو ما شد انتباه وفد أمريكى عرضوا عليه السفر لأمريكا، إلا أن مصطفى رفض بسبب اختلاف الثقافات، وقال والده: «مصطفى حاصل على دبلوم صناعة قسم نجارة، 29 سنة، بدأت أعلمه حرفة «الأركت» من سن 9 سنوات، وفهمه بسرعة لأن الصم والبكم يتمتعوا بالذكاء الحاد، وربنا بيعوض حاجة بحاجة تانية».

رغم سن القوانين التى تكفل حق ذوى الاحتياجات الخاصة، إلا أن مصطفى طرق جميع الأبواب للحصول على فرصة عمل، والإجابة كانت بـ «نشوفك فى فرصة تانية»، وقال والده: «اشتغل مصطفى فى أكثر من مجال بشكل مؤقت، وأرسلت تلغراف إلى الرئيس الأسبق مبارك حتى يعمل فنى وسائل تعليمية فى مدرسة الصم والبكم، ولم يهتم أحد بطلبى، بالرغم من أن مدرسة الصم والبكم، حيث إنها تعين مدرسين أصحاء لا يعرفون لغة الإشارة، ورغم أن القوانين كفلت حق ذوى الاحتياجات الخاصة فى التعليم، إلا أنه يبقى حلم الأصم فى دخول الجامعة بعيد المنال». وتحدث «مصطفى» بلغة الإشارة ووصف حرفة «الأركت» بمهنة «المزاج»، واشتكى من ارتفاع أسعار المواد الخام اللازمة فى تصنيع «الأركت»، قائلا: «نعتمد فى حرفتنا على الخشب الفنلندى، وكان يصل ثمن اللوح 47 جنيها وارتفع إلى 90 جنيها، بسبب ارتفاع قيمة أمام الجنيه، وكان كيلو الورنيش 18 جنيها ارتفع إلى 30 جنيها، ونحتاج إلى قماش الإيزيس من الستان وكان ثمن المتر 8 جنيهات، وصل إلى 15 جنيها، بينما سلاح المنشار العلبة الواحدة تتضمن 144 قطعة، كان ثمنها 75 جنيها ارتفعت إلى 125 جنيها».

لا يستطيع مصطفى التسويق لمنتجاته التى تقتصر على أهل قريته فقط، ويحلم بعرض منتجاته داخل سوق المعارض الخاص بالشباب.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق