اخبار اليوم مشروعات شعبية من أجل التنمية... مقال قارئ

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

وصلتني هذه الرسالة من السيد نبيه سليم، تعليقًا على مقالي: «افعلها يا ريس ولا تترشح لفترة ثانية»، أنشره لسببين: أولهما احترامًا لحق الرد والاختلاف، والثانى لأن به أفكارًا تستحق المناقشة... وإليكم المقال بعد الاختصار بسبب طوله وبعض التصرف في الصياغة:

الكاتبة المحترمة...

قرأت مقالك اليوم المنشور تحت عنوان «افعلها يا ريس ولا تترشح لفترة ثانية»، ولي تعقيب على ما ورد فيه

أولًا: هـل المطلوب من الرئيس أن يقوم بإنهاء أوجاع مواطني سيناء فور توليه الرئاسة، وهو أمر لم يكن محل اهتمام الدولة منذ أكثر من خمسين سنة، فهل يمكن أن يزيل الرئيس تلك الأوجاع في فترة السنوات الثلاث التي تولى فيها المسؤولية؟ ممكن أن نطلب منه زيادة الاهتمام بسيناء ومواطنيها بشرط أن تكون هناك مراعاة للبعد السياسى والعسكري والاستراتيجي لتلك المنطقة ووضع استراتيجية محددة لسيناء، وفى تلك الحالة نستطيع أن نحاسب من يقصر أو يهمل في حقوق هؤلاء المواطنين.

ثانيًا: بالنسبة لترشح الرئيس لفترة ثانية، يتحتم علينا أن ننظر حولنا ونسأل أنفسنا عما إذا كانت لدينا كوادر تستطيع أن تتحمّل هذه المسؤولية، وهل قام حزب من الأحزاب بتجهيز شخص يستطيع أن يتحمل مسؤولية إدارة البلاد، بدلًا من أن نلهث خلف نعرات التغيير ورفض ترشح الرئيس، علينا أن نتقدم جميعًا بأجندات تتضمن كيفية النهوض بالدولة أيًا كان من هو الرئيس، ولا حرج في أن نتناقش فيمن هو الذي نطالبه بترشيح نفسه ويستطيع أن يتحمل مسؤولية الإشراف على سياسة البلاد ومواجهة التحديات الاقتصادية التي يمارسها الغرب صراحـــة من منع دخول أي استثمارات وتعطيل النشاط السياحى وحركة التجارة العالمية والتى كان لها تأثير سلبى على مشروع قناة السويس، لأنهم يعلمون أننا ضمن الدول التي سوف يكون لها دور خلال المرحلة المقبلة في اقتصاديات استكشافات الغاز، ويسعى الغرب لهدم الجيش الذي يحافظ على من أي تعديات لنصبح مثل ليبيا، التى تتقاسمها فرنسا وإيطاليا، حيث إن البترول الليبى الخام يصدر مباشرة لتلك الدول لأنها كعكة ويعرف الغرب كيف يلتهمها.

ثالثًا: أنا أرى، عكس ما ذكرتِ في مقالك، أن ما تم إنجازه يمثل طفرة في العديد من المشروعات وهو بكل تأكيد إضافة إلى الدولة، الحديث عن أن ما يتم تنفيذه لا يخفض نسب البطالة في المجتمع، أريد هنا أن أطرح أفكار حلول، قد تكون وسيلة من وسائل دعم المصريين لبلدهم، إذا رغب المصريون في التغلب على كثير من المشاكل الاقتصادية، سواء من استيراد حوالي 95% من متطلبات المجتمع لأننا أصبحنا لا ننتج ولا نصنع ولا نزرع، وحيث إن الدولة مواردها لا تغطي الخدمات الأساسية مع سداد القروض وخدمة الدّين وتغطية الدعم، المتبقي من الموارد لا يحقق ما نهدف إليه، أي أن الدولة فقيرة كما يقال، لكنها تمتلك ثروات نعجز عن استخدامها وتوظيفها لأسباب كثيرة ليس مجال الحديث عنها الآن، هناك مصريون لديهم أموال سائلة يودعونها بالبنك ويحصلون على العائد، الأفضل أن نؤسس بهذه الأموال مشروعات، مصر بها 26 محافظة لو تم اختيار خمسة أحياء من كل محافظة، وكل حى يجمع 2000 شخص من أبنائه يملك كل منهم 500 ألف جنيه، بعد تجميع الأموال المطلوبة تؤسس شركات مساهمة، ويعين لها رئيس مجلس إدارة وأعضاء ويلحق بهذه الشركات مجموعة من ذوى الخبرة ممن بلغوا الأربعين على الأقل كأعضاء مجلس إدارة من ذوى الخبرة، سيكون لدينا في حدود 130 مشروعًا على مستوى جميع المحافظات، رأسمال الشركة الواحدة سوف يكون مليار جنيه ويتم التصريح لكل شركة بمبلغ مليار جنيه تمويلًا من البنك لاستكمال التكلفة الاستثمارية لكل مشروع والتى لا تقل عن 2 مليار جنيه، لأن المشروعات ستكون ضخمة.. المشروعات سوف تتطلب توفير عملة أجنبية لاستيراد المعدات والآلات تسدد من الشركة بالمعادل بالجنيه المصرى إلى البنك، والأخير يوفر العملة المطلوبة، المشروعات المطلوبة: مصانع حديد، أسمنت، أسمدة، مخلفات القمامة، سكر، مطاحن، مشروعات زراعية ومنسوجات، وخلافه من المشروعات الكبيرة التى نستورد إنتاجها من الخارج، وبالتالى نوفر عملة أجنبية ويكون لدينا فائض للتصدير.. تخيل أنه سيصبح بالبلد 130 مشروعًا تم تمويلها من الشعب ويمتلكهم الشعب، تحقق عوائد ويتخلق فرص عمل، ونعمل على توزيع تلك المشروعات على المحافظات ذات الأولويات ولنبدأ بسيناء والصعيد.. هذا أفضل من إيداع النقود بالبنوك ودفاتر التوفير واكتناز والشقق السكنية والمصيفية.. دراسات جدوى تلك المشروعات والأدوات التنفيذية متوافرة لدى كثير من المتخصصين، وبالنسبة للموافقات والتراخيص وأماكن المشروعات فهذه مسؤولية الدولة، وعليها أن تؤسس هيئة مستقلة تكون لها كل الصلاحيات والقرارات بقرار جمهورى وتحت إشراف رئيس الدولة لإزالة أي عقبة، لأن المسؤولين في مصر يميلون لعدم تحمل المسؤولية والخوف من المحاسبة، وأن تقدم الدولة إعفاءات لتلك المشاريع لمدة ثلاث سنوات من بدء التشغيل، وأن تتولى وزارة الاستثمار والتخطيط متابعة تلك المشروعات حتى تاريخ بدء التشغيل، وممكن أيضًا أن يتم استخدام 10% من الأموال التي ستجمع من الشعب لتشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج، بطريقة تضمن للمساهم تحقيق عوائد مجزية وآمنة ومضمونة.

نبوي سويلم

مدير سابق في جهاز الاستثمار ببنك مصر ويعمل الآن في إحدى الشركات العقارية.

____

انتهت رسالة القارئ الكريم، وكنت أتمنى أن أكون متفائلة مثله في قيام الدولة بدورها في تشجيع مثل هذه المبادرات الشعبية، كما أنني أختلف معه في كثير مما ذكره، لكن الخلاف لا يفسد للود قضية... وأرجو أن يبقى حبل الود موصولًا بيني وبين القراء، من يشاركني الرأي ومن يختلف معي.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق