اخبار اليوم سلام البابا

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

انتهت زيارة البابا فرنسيس التاريخية لمصر. لكن الحديث عن بابا السلام لا ينتهى. الرجل يمثل حالة فريدة. نموذج ملهم للدعوة إلى الله. خلال 27 ساعة هى مدة زيارته. لم نر على وجهه رغم جدوله المتخم ملمحاً للامتعاض. فقط ابتسامة نضرة تعلو وجهه. وكلمات عذبة تنم عن وعى وثقافة. مثلما تنم عن قدر كبير من التسامح.

هو بابا السلام دون شك. لا تملك سوى الإنصات لكلماته. نبرة صوته الأخاذة. أطروحاته الملهمة. رحمة لا تفرق بين منتسبى الأديان. رجل دين ملهم بنزعة صوفية. يخبرك أن الطريق إلى الله مفروش بالرحمة لا الألغام. وأن عقاب المذنب لا مفر منه. إلا أن رحمة الله تعلو كل شىء. لا ضجيج فى كلامه. لا تخويف فى صوته. إن طريقهم واحد. الفرق أن هناك من يرى فيه الزهور. من يرى فيه الأشجار. من يرى فيه الطيور من كل لون. وآخر لا يرى فى الطريق نفسه إلا الجماجم. إلا المآسى. إلا الطيور الجارحة. عيناه لا يجذبها إلا كل قبيح. عُرف عنه الفصاحة. وتناقل الناس أقواله. منها: «أظن أننا أيضاً أناس نسعى لنستمع إلى الله. فى نفس الوقت نبحث عن عصا نوجع بها الآخرين. نستمتع باتهامهم. ونستمتع بإدانتهم. لكن الله يطلب منا الرحمة. ويطلب منا العفو. الرحمة والعفو هما أقوى رسائل الله إلى عباده».

«كلمات الله وتوجيهاته مذهلة. نحن لا نرى منها كلمات توجه الإهانة أو الاتهام بالذنب. نجد منها فقط كل جميل. كل عطف وكل حب. نجد معه الرحمة والعفو. اذهبوا ولا تذنبوا مرة أخرى. أنا عفُوٌ عفوت عنكم».

«الله صبره طويل لا يمل من عبده. يعرف ما هو عليه. بعدها لا يمل منه إن عاد لذنبه ثم عاد يطلب العفو».

«فى الفترة الأخيرة كنت أقرأ كتاباً للكاردينال كاسبر. قال إن الإحساس بالرحمة يفوق أى إحساس فى الوجود. الرحمة تغير كل شىء. عندها ستجد مختلفاً. أقل برداً وأكثر عدلاً».

«رحمة الله تجعل الصحراء القاحلة بستانا يافعا. تعيد الحياة لعظام جفت. نتجدد جميعا بذكر الله وبرحمته. لنقترب من محبته لنا. ستتغير حياتنا لنكون مستخلفين على نشر رحمته. لنكون قنوات يروى منها الأرض- يرحم من خلالها الخلق- ينشر من خلالها العدل والسلام».

«بطرس الذى أنكر المسيح مرات ثلاثا. فى أشد لحظات حاجته إليه. نظر إليه عيسى وهو فوق الصليب. نظرة كلها عطف وود. قال له لا تخف يا بطرس. من ضعفك عندما ضعفت. يفهم بطرس من نظرة المسيح الحانية إليه. وهو يرى فيها العطف كله ويبكى. إخوتى وأخواتى لا تيأسوا أبدا من رحمة الله ومغفرته وعطفه. هو دائماً معنا بالرغم من خطايانا».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق