اخبار اليوم قادة جدد في مؤتمر الشباب

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

انتهى مؤتمر الشباب في دورته الثالثة، 72 ساعة من الحيوية والنشاط على شاطئ بحيرة التمساح بمدينة الصمود «الإسماعيلية» في وقت من أمجد الأوقات هو عيد تحرير سيناء، ساعات المؤتمر التي أحيت الأمل في نفوس معظم من شاركوا، وبعثت بداخلي من جديد أنه مازال في هذا البلد «سياسة» ورأي آخر يمكن الاستماع إليه واحترامه والتجاوب معه.

ظننت في المؤتمر الأول للشباب الذي انعقد في شرم الشيخ، العام الماضي، أن هؤلاء الشباب المشاركين هم نظراء «شباب الحزب الوطني المنحل»، إلى أن رأيت بنفسي وتأكدت أنه تم اختيارهم بعناية فائقة محددها الأول هو «الكفاءة» والقدرة على الإبداع في المرحلة المقبلة التي تحتاج لأيادي كل أبناء الوطن ليرفعوا من شأنه، مرحلة تتطلب أن يلقي من حملوا السلاح في وجه المصريين سلاحهم، ويرفعوا في وجوه الجميع شعلة السلام، لكن ليس قبل أن يعاقبوا وينالوا جزاء ما ارتكبت أيديهم ويعلنوا توبتهم على ما ارتكبوه في حق هذا الوطن.

قابلت بالصدفة، في مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، دفعتي في التجنيد بالقوات المسلحة عام 2011، المهندس حسن طمان، كان شاباً بارعاً في لواء الغواصات بالقوات البحرية، حيث قضينا مدة خدمتنا سوياً، لدرجة أنه كان يتولى مسؤولية مكتب التنظيم والإدارة المعني بتوزيع خدمات وإجازات الجنود.. «حسن» الذي تخرج في كلية هندسة البترول ويعمل حالياً مهندساً بإحدى الشركات الكبيرة، كان إثباتاً بالنسبة لي أن القائمين على هذا المؤتمر من شباب «البرنامج الرئاسي للتأهيل للقيادة» تم اختيارهم بمعيار «الكفاءة».. حينما كنت مجنداً في القوات المسلحة كان لدي يقين أن «حسن» سيصبح يوماً ذات شأن في هذا البلد لو رأته عين ثاقبة تدرك قدراته وكفاءته، وهذا بالطبع قبل أن يولد كيان «البرنامج الرئاسي».

كان لافتًا للنظر أن معظم الشباب شاركوا بفاعلية دون سقف للحريات، كل من أراد شيئاً قاله بالطريقة التي يراها مناسبة، والأهم أنه دون «سباب أو تجريح»، وسجل رئيس الدولة ملاحظات الصغير قبل الكبير، وتناقش فيها ورد عليها وقاطعهم معلقاً في كثير من الوقت، وهو ما أعطى للمؤتمر حيوية الحديث في اتجاهين ليسا متضادين في كل الأمور.

شعرت أن الرئيس السيسي كان في حيرة من أمره، معظم الوقت كان منبهراً بآراء وأفكار الشباب، لكنه أوضح في جزء من كلامه «مين يقدر ينفذ الكلام اللي بتقولوا عليه ده»، وهنا أقول للرئيس: إذا كان المسؤولون أصابتهم الشيخوخة ونضبت أفكارهم، فولِّ هؤلاء الشباب زمام الأمور، ونثق أنهم سينفذون أفكارهم وأطروحاتهم التي عرضوها.
بدا رئيس الجمهورية حريصاً على إتاحة أكبر فرصة ممكنة للاستماع لآراء الشباب، خصوصاً على مستوى الأفكار والتوصيات التي غلبت على معظم فعاليات المؤتمر، فحين قاطعت الإعلامية الشابة «سارة حازم» أحد الشباب الذين كانوا يعرضون لأفكارهم على المنصة لتخطيه الوقت المحدد، رد عليها الرئيس «إحنا نسيب الوقت خالص ونسمع بدون وقت محدد»، كما ظهر حرص الرئيس على المناقشة الدقيقة في عدد من الجلسات، أبرزها جلسة الإسكان والنقل وجلسة شباب سيناء.

وخلاصة القول، إن انعقاد المؤتمر الشهري للشباب به عشرات الفوائد، لعل أبرزها هو تفجير طاقات الشباب من مختلف محافظات الجمهورية، وخصوصاً ما يطرحه شباب البرنامج الرئاسي، الذين انخرطوا في منظومة متكاملة، كل منهم يعمل بتفان في أي مهمة يتم تكليفه بها أثناء فعاليات المؤتمر، وهم نواة حقيقية لقيادات كبيرة تعمل بتفكير حديث متطور إذا أتيحت لهم الفرصة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق