اخبار اليوم العلاقات المصرية السعودية.. طبيعية وليست دافئة

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

كون العلاقات المصرية توصف بالطبيعية، فهذا أمر إيجابى. أسوأ ما فى الموضوع أن توصف تلك العلاقات بأنها علاقات صداقة وتعاون أو علاقات يشوبها التوتر. وصف الطبيعية هو تقريبا ما أصبحت توصم به العلاقات بين البلدين، بعد قمة عمان العربية، ولقاء السيسى- سلمان، ثم زيارة السيسى للرياض، بعدها بعدة أيام.

علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين عادة ما تفهم على أنها تحمل كل طرف ما لا يطيق من قبل الطرف الآخر، وتنتهى الأمور بأزمة، كما حدث منذ شهور. توطيد العلاقات بشكل مبالغ فيه حمل السعودية ما لا تطيق من اتفاقات تعاون واستثمارات ومنح وغيرها، تمت المبالغة فيها لحد أن أى عاقل كان يشك فى تنفيذها عند توقيع بروتوكولاتها إبان زيارة سلمان لمصر فى إبريل 2017. كما أنها تحمل أيضا ما لا تطيق من قبل السعودية. فمصر بموجب تلك العلاقات الحميمية مطالبة بأن تسلم الجانب الآخر جزيرتى تيران وصنافير، وهو أمر ينذر باهتزاز كبير لحكم السيسى، إذ سيوحد ضده الليبراليين واليساريين والإسلاميين. كما أن العلاقات الحميمية بين السعودية ومصر تحمل الأخيرة ما لا تطيق بالنسبة للأزمة فى ، فالسعودية تتدخل فى اليمن، وتطالب مصر أن تحسم لها الصراع بدعوى الحديث المصرى المتكرر على ضمان أمن بلدان الخليج العربية. ما قصدته مصر هو ضمان أمن الخليح من أى تهديد مباشر، وليس الدخول فى حروب هى من صنيعة من يستغيث بمصر.

بعبارة أخرى، ترى مصر أن دورها هو فرض الأمن فى مقابل طرف غير عربى يهدد البلدان العربية، وليس فرض حرب على مصر بمبادرة عربية، خاصة، وأن قرار البدء فى تلك الحرب لم تستشر فيه مصر، بل إنه بعد قرار الحرب فى اليمن بعدة أسابيع جمدت السعودية مشروع القرار العربى الذى تحمست له القاهرة بتأسيس جيش موحد.

فى المقابل، فإن توتر العلاقات بين البلدين ليس فى صالحهما، فالعربية السعودية دولة مركزية فى الإسلامى، وتقع فى منطقة استراتيجية. ومصر الشقيقة الكبرى رمانة ميزان الاستقرار فى المنطقة، ومن ثم فإن توتر العلاقات سيفضى لنتائج وخيمة، وقد ثبت، فى الأشهر السابقة، أنه لا اعتماد السعودية دوليا على بريطانيا أو إقليميا على تركيا سيغنى عن مصر. كما ثبت أن اعتماد مصر دوليا على روسيا وربما أطراف إقليمية لن يغنى عن العربية السعودية.

لعل أفضل ما يمكن أن يكون بين العربية السعودية ومصر هو الاتفاق على الاختلاف. ولعل أبرز نقاط الاختلاف بين البلدين تنبع من أمرين، هما إيران والإرهاب.

فإيران دولة مركزية فى المنطقة، ومحوها أمر غير وارد، والعربية السعودية تأمل أن يطلع نهار اليوم الجديد، ولا تجدها على الخارطة، ومصر يجب عليها أن تتفهم ذلك، وتدرك أن الرياض ربما ترضى بدفع أى مقابل يكون عائده الخلاص من التهديد الإيرانى، وهو ما يقلق مضاجعها فى اليمن وسوريا والعراق.

أما الإرهاب، فهو آفة مصر، والسعودية عليها أن تدرك أن دعم بعض الجماعات للخلاص من حكم بشار الأسد، ومن ثم النفوذ الإيرانى فى سيفضى إلى عودة الإرهابيين إلى مصر، فمصر هى المخطط بعد سوريا، والأخيرة هى حائط الدفاع عن مصر. جماعات كجند الشام والنصرة وغيرها ممن يحققون الأهداف السعودية هم خطر عظيم على مصر. لذلك فإن المسألة السورية يتحتم حلها بالوسائل السلمية. وأمور مثل تصويت مصر فى مجلس الأمن على الأوضاع فى سوريا يجب أن تتفهمه السعودية فى هذا الإطار.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق